الشافعي الصغير
58
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وقد ذكروا أن البيع مشتق من مد الباع مع أنه يائي والباع واوي وأن الصداق مشتق من الصدق بفتح الصاد وهو الشيء الصلب لأنه أشبهه في قوته وصلابته انتهى ويرد الاعتراض ما صرح به السعد التفتازاني بقوله واعلم أن مرادنا بالمصدر هو المصدر المجرد لأن المزيد فيه مشتق منه لموافقته إياه بحروفه ومعناه اه واصطلاحا اسم لضم مخصوص أو لجملة مختصة من العلم مشتملة على أبواب وفصول غالبا فهو إما مصدر لكن لضم مخصوص أو اسم مفعول بمعنى المكتوب أو اسم فاعل بمعنى الجامع للطهارة وقد افتتح الأئمة كتبهم بالطهارة لخبر مفتاح الصلاة الطهور مع افتتاحه صلى الله عليه وسلم ذكر شعائر الإسلام بعد الشهادتين المبحوث عنهما في علم الكلام بالصلاة كما سيأتي ولكونها أعظم شروط الصلاة التي قدموها على غيرها لأنها أفضل عبادات البدن بعد الإيمان والشرط مقدم على المشروط طبعا فقدم عليه وضعا ولا شك أن أحكام الشرع إما أن تتعلق بعبادة أو بمعاملة أو بمناكحة أو بجناية لأن الغرض